منبر كل الاحرار

العليمي يغادر عدن بعد تلقيه استدعاءً من السفارة الأمريكية في الرياض.  

الجنوب اليوم | خاص

وسط احتدام الخلافات في أوساط المجلس الرئاسي، غادر رئيس المجلس رشاد العليمي مدينة عدن بعد أيام قضاها في قصر المعاشيق، وسط قطيعة مع نائبه عيدروس الزبيدي وأعضاء المجلس الآخرين. إذ ظهر العليمي يوم العيد وحيدًا في مصلى العيد، كما ظهر منفردًا أثناء استقباله المهنئين بالعيد. وغادر اليوم الثلاثاء بشكل لافت، مما أثار تساؤلات حول حجم الخلافات التي يواجهها داخل المجلس الرئاسي الذي يعيش حالة انقسام حادٍّ، زادت وتيرته خلال الأشهر الماضية.

 

في حين اعتبر ناشطون زيارة العليمي إلى عدن خلال شهر رمضان زيارة استعراضية وشكلية لا أكثر، والتي جاءت في أعقاب توقف اجتماعات حكومة بن مبارك، إثر مقاطعة وزراء المجلس الانتقالي الجنوبي الذين رفضوا حضور اجتماعات الحكومة منذ نحو شهر. وذلك في إطار الموقف الذي اتخذه المجلس الانتقالي الجنوبي الموالي للإمارات من الحكومة، بعد تصاعد الصراع حول تغيير ثمانية وزراء فيها، وتمسك بن مبارك بمنصبه بدعم سعودي أمريكي. وعودة رئيس المجلس الرئاسي إلى الرياض اليوم تؤكد فشله في احتواء الصراع على مستوى الحكومة، بعد أن فشل في حل الخلافات داخل مجلسه.

 

الذريعة التي روّجتها وسائل إعلام حكومة عدن حول سبب مغادرة العليمي وعودته إلى الرياض كانت بأنه سيجري مشاورات مع فاعلين إقليميين ودوليين حول تهدئة الأوضاع المحلية، والتحديات الاقتصادية، وسبل مواجهة التحديات التي فرضها الحوثيون – حسب زعم تلك الوسائل – إضافة إلى التحديات التي يفرضها الحوثيون على خطوط الملاحة البحرية. ومن خلال تصريحات إعلام حكومة عدن، فإن استدعاء العليمي لم يكن من قبل السفير السعودي في اليمن محمد آل جابر، بل من قبل السفارة الأمريكية في الرياض لإجراء مباحثات معه حول تشديد الحصار على الحوثيين. خاصة وأن العليمي عرض على الأمريكان مرارًا خدماته مقابل تلقي دعم مالي وعسكري، وسط تجاهل أمريكي لتلك المطالب، ووصفهم خصوم الحوثيين بأنهم “ضعفاء ولا يمكنهم لعب دور في حماية الملاحة البحرية الإسرائيلية في البحر الأحمر وبحر العرب”.

 

ووفقًا لتقديرات صحفية، فإن الولايات المتحدة قد تستخدم العليمي والحكومة التابعة له كغطاء لتشديد الحصار ضد اليمنيين وزيادة الهجمات الجوية على اليمن لا أكثر. ويُرجّح ذلك تصاعد أزمة الثقة بين حكومة عدن الموالية للسعودية والإمارات من جهة، وواشنطن من جهة أخرى.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com